بيرم التونسي  
بقلم: الدكتور سعد الله اغا القلعة
ولد محمود بيرم التونسي عام 1893 في الإسكندرية من أصل تونسي .
التحق بالكتّاب حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة، وشغف بالقراءة فكان يقرأ كل ما يقع تحت يده من الصحف والمجلات والكتب، كما اختلط بأهل البلد وعاش حياتهم وتطبع بطباعهم حتى تكونت له روح شعبية أصيلة.
توفي والده وهو في الرابعة عشرة من عمره فواجه الحياة وحيداً فقيراً.بدأ في النسج على منوال من سبقه من الكتاب والشعراء الذين استعملوا اللغة المصرية الدارجة في كتاباتهم مثل عثمان جلال وعبد الله النديم ثم اشتغل بالصحافة فكان ينشر أزجاله في الصحف الفكاهية التي كانت تصدر في الاسكندرية حينئذ.اشتهر مبكراً عبر قصيدة ناقدة لاذعة عرفت بقصيدة المجلس البلدي انتقد فيها الضرائب الفادحة التي كان يفرضها مجلس الإسكندرية البلدي الذي يسيطر فيه الأجانب.
أصدر مجلة ( المسلة) التي كانت صوتاً ثورياً جريئاً هاجم الاحتلال ونقد الحكومة والحكام وصور المجتمع في صور أدبية ما زالت حية تنبض إلى اليوم.انتقل إلى القاهرة حيث واصل حملته على الاستعمار ورجال الحكومة عبر متابعة إصدار مجلته التي احتوت على هجوم صريح لاذع على الأسرة المالكة وما كان يدور في قصورها.
لم تستطع الحكومة أن تقوم بأي إجراء ضده في البداية لكونه تونسياً متمتعاً بالحماية الفرنسية ضمن ما كان يعرف من حماية للأجانب ولكنها أوقفت مجلته المسلة كما أوقفت مجلته الثانية الخازوق قبل أن تستصدر أمراً من القنصلية الفرنسية بإبعاده عن مصر وهكذا تم ترحيله إلى تونس، موطن أجداده.
استطاع بيرم أن يتسلل إلى مصر بعد سنتين قضاهما في الغربة والتشريد ولجأ إلى صديقه سيد درويش وهنا قدما أوبريت شهوزاد التي عبرت عن واقع أساليب الحكم بأسلوب ساخر.قبض على بيرم من جديد ونفي إلى فرنسا ليواجه أياماً قاسية، ويصاحب الجوع والتشرد.
ولكن غربته لم تمنعه من التواصل مع مصر عبر كتاباته التي كان يرسلها إلى مجلات: الشباب " والنيل، والفنون، و الإمام. عاد بيرم إلى تونس وتابع الكتابة في صحفها فضاقت به السلطات الفرنسية ونفته إلى الشام حيث قبض عليه المعتمد الفرنسي وأمر بنفيه مرة أخرى إلى فرنسا عام 1938.استفاد بيرم من توقف الباخرة في بورسعيد وتسلل إلى القاهرة حيث يتوسط بعض محبيه لدى السلطات لتغض النظر عنه .
وهنا يبدأ التعاون بينه وبين زكريا أحمد في أغان حققت لأم كلثوم مسارات جديدة كان من أشهرها (أنا في انتظارك) ، (أهل الهوى ) ،(الآهات ) و (الأمل) كما شكل ثنائياً آخر مع فريد الأطرش الذي غنى من نظمه ( أحبابنا يا عين ) ،( بساط الريح )، (لقاء الأحبة ) ،(يالله توكلنا )و (يا لله سوا).
بقي بيرم في أوضاع قلقة إلى أن قامت ثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 52 فمنحته الجنسية المصرية .رحل عن هذه الدنيا يوم الخميس الخامس من يناير/ كانون الثاني عام 1961.

 

شارك في الحوار وصوِّت على موقع الدكتور سعد الله آغا القلعة لتكون الأغنية التالية من نظم محمود بيرم التونسي ضمن أهم 100 أغنية عربية :

 

* للمزيد من المعلومات وللمشاركة في الحوار حول الأغنية  إضغط على اسم الأغنية للانتقال إلى صفحة الأغنية على موقع الدكتور سعد الله آغا القلعة

** للاستماع إلى الأغنية من موقع الدكتور سعد الله آغا القلعة إضغط على " استماع "

*** لمشاهدة الفيديو الخاص بالأغنية على موقع يوتيوب إضغط على " مشاهدة غبر يوتيوب"

الأغنية *

أداء

ألحان

الاستماع**

يوتيوب***

البرنامج

طلب نسخة

الأوله في الغرام

أم كلثوم

زكريا أحمد

استماع

مشاهدة عبر يوتيوب

ورد تحليل هذه الأغنية
ضمن برنامج
نهج الأغاني

أطلب نسختك من الآن

 

 

سننشر لاحقاً الأغاني التي ورد تحليلها ضمن البرامج التلفزيونية الأخرى.

 

إضافة تعليق
تعليقات المستخدمين